مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

136

معجم فقه الجواهر

دعوى الوفاق عليه ، بل عنه أيضاً وعن التذكرة والخلاف أنّه لم يخالف فيه إلّا أهل الظاهر ، نعم [ روى ] أبو بصير [ في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كلّ واحد ربع ] قيمته [ وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في إحدى رجليه ] وعمل به في القواعد وفوائد الشرائع ومحكيّ النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والإرشاد ، بل والمختلف في خصوص العين ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة الجابرة لما في الخبر من الضعف . [ و ] لكن مع ذلك قال المصنّف : [ في الرواية ضعف ] وهو وإن كان كذلك - لما في المدارك من أنّ في طريقها عدّة من الضعفاء ، وتبعه على ذلك غيره فاختاروا الأرش كالمحكيّ عن ظاهر الخلاف بل في كشف اللثام ، وبه قال المفيد وسلّار ، وكذا الحلبيان في الكسر - إلّا أنّك قد عرفت انجبار الضعف بما سمعت . وحكي عن النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر : أنّه إن أدماه أو كسر يده أو رجله ثمّ رآه صحّ فعليه ربع الفداء ، بل عن الفاضل في المختلف موافقتهم على ذلك . وعن سلّار : إن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدّق بصدقة ، وفي كشف اللثام : لكنّه حكم بالأرش في الجرح مطلقاً إذا بقي معيباً ، فيجوز أن يريد بالصدقة الأرش كما صرّح به المفيد ، وإن كان هو كما ترى . وعلى كلّ حال فالمتّجه العمل بالرواية ، ولكن ينبغي الاقتصار على مضمونها ، وفي غيره الأرش . 20 / 265 - 268 [ 4 ] - اشتراك جماعة في قتل الصيد : [ لو اشترك جماعة في قتل صيد ضمن كلّ واحد منهم فداء ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه صريحاً وظاهراً مستفيض . وفي محكيّ الفقيه والتهذيب شاة ، بل صرّح الفاضل والشهيدان بعدم الفرق في ذلك بين المحرمين والمحلّين والمختلفين ، فيلزم كلّ منهم حكمه لو كان منفرداً ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الفداء والقيمة ، وعلى المحلّ القيمة . ولو اشتركا فيه في الحلّ لم يكن على المحلّ شيء ، وعلى المحرم الفداء ، بل في الرياض : أنّ مورد النصوص وإن كان جماعة محرمين ، إلّا أنّ إطلاق الفتاوى يشملهم وغيرهم من المحلّين في الحرم والمتفرّقين ، وبه صرّح جماعة منهم الشهيدان في الدروس والمسالك تبعاً للعلّامة في التحرير والمنتهى ، وظاهرهم سيّما الأخير أنّه لا خلاف فيه بيننا إلّا من الشيخ في التهذيب : في المحلّ والمحرم إذا اشتركا في صيد حرمي فأوجب على المحرم الفداء [ كاملًا ] وعلى المحلّ نصف الفداء ، وعن بعض العامّة فيه أيضاً فأوجب فداءً واحداً عليهما ، وإن كان قد يناقش . وتوقّف في التعميم بعض متأخّري المتأخّرين . وكيف كان فما سمعته من الشيخ شاذّ ، ولا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى وجوب تمام القيمة على المحلّ . 20 / 268 - 270 [ 5 ] - قتل الطير بضربه على الأرض : [ من ] كان محرماً في الحرم ف‍ [ - ضرب بطيرٍ على الأرض ] فقتله بعد أن اصطاده فيه [ كان عليه دم وقيمتان : إحداهما للحرم ، وأُخرى لاستصغاره ] كما في القواعد